ارامس توباكو ريسيرف ارامس

٣٩٠ ر.س ٢٤٩ ر.س

Tobacco Reserve Aramis

عطر توباكو ريسيرف من أرامس للرجال

بعد فترة طويلة من السُبات والكساد، وبعد أن أوشكنا على وداع أرث كبير في عالم العطور الكلاسيك الرجالية، بسبب الإهمال والتخبط من قبل مالكة العلامة التجارية إيستي لودر، تعود أراميس في شتاء 2018 لتنفض عنها غبار تلك السنين العجاف التي مرت بها، بإصدار عطر تبغي جديد يُضاف إلى سلسلة إصدارتها الحديثة.

ولو ألقينا نظرة سريعة على أغلب عطور التبغ التي صدرت منذُ بداية الألفية الثالثة سنجد إنهُ عادةً مايُمزج مع مكون سكري سويتي لترقيق حدتهُ وترويض جموحه حتى يكون أكثر قبولاً للتعطر به، وعادةً مايكون هذا المكون هو العسل كما لاحظناه في عطور كثيرة منها لا على سبيل الحصر هيرود من دي مارلي، باك تو بلاك من كليان، ناكسوس من زيرجوف، شرقي من سيرج لوتنس، بيور هافانا من موغلير، تباكو روج من فَيدِن والقائمة تطول. كذلك كانت الفانيلا حاضرة وبقوة في أحياناً كثيرة، والفواكة والعود والورد في عدد قليل ومحدود تقريباً. ومما يُعاب على استخدام المكونات السكرية مع التبغ في بعض العطور هو بروز وهيمنة رائحتها على التبغ بصورة فجة، بحيث تجنح بها لتصبح عطورا نسائية، أو مثيرة للغثيان من فرط حلاوتها في بعض الأحيان. ولكن مع عطر تباكو ريسيرف تم استخدام حبوب التونكا التي تحمل صفة اللوز الحلو لتمتزج مع التبغ وتجعلهُ تبغاً مُحلى.

عطر أراميس تباكو ريسيرف هو عطر رجالي يحتاج لتجربته تجربة متأنية وغير متسرعة، فهو من نوعية العطور التي قد يعجبك بدايته وتؤرقك نهايته، أو العكس هو الصحيح، أو ممكن يُعجبك العطر إجمالاً ولكن بشروط سأوجزها لاحقاً.


مكونات عطر Aramis Tobacco Reserve الواضحة هي أوراق الميرمية الجافة، وأوراق تبغ السيكار الهافاني النضره، وحبوب التونكا ذات الطابع الكريمي الحلو، تحيطهم همسات من طحالب البلوط ذات الصفة الكلاسيكية. افتتاحية حادة وغير مقبولة من الميرمية الجافة بدون لمستها الندية الخضراء المعروفة عنها جعلت الأفتتاحية تابلية نوعاً ما، وصراحةً لااجد مبرراً لوجودها في العطر، هذه المقدمة تتلاشى بعد حوالي العشرين دقيقة فينقلب العطر انقلاباً مجنوناً ومن هنا تبدأ حكاية التبغ في العطر، رائحة أوراق التبغ مع حبوب التونكا هي التي تتسيد العطر بعد ذلك بشكل أنيق وجذاب، تعلوا وترخوا مع مرور الوقت بصورة كريمية سكرية متوازنة ومضبوطة بإتقان مع إحاطتها بطحالب البلوط الكلاسيكية في قاعدته.

بما أن هذا العطر تبغياً وقد سبق لدار أراميس أن أنتجت فيما مضى عطرها القديم هافانا، ورغم أن الأنف الذي يقف خلفيهما هو نفسه Edouard Fléchier، إلا أن التشابه الوحيد بينهما هو فقط في استخدام الميرمية الجافة في العطرين، وباعتقادي أنه استخدمها ليعطي انطباع قريب عن رائحة أوراق التبغ الجافة كإفتتاحية للعطر على أن يبدأ فيما بعد بترقيقها وكسر حدتها بتمازج أوراق التبغ مع حبوب التونكا.

عوداً على بدء فالعطر يبدو وكأنهُ قد انقسم نصفين، أو أنه عطرين داخل زجاجة واحدة، افتتاحية قد تكون غير مُرحب بها، وقلب وقاعدة في منتهى الجمال والكرم وهي من تدوم طويلاً في العطر، لذلك وجب التنبيه لمن ينوي تجربته.

ختاماً، العطر حسب وجهة نظري كان من الممكن أن يكون ذا قيمة فنية كبيرة ومستوى نيشي عالي يقارع به الكثير من عطور التبغ التي تحذو حذو رائحته لولا تلك الافتتاحية العنيفة.


  • ٣٩٠ ر.س ٢٤٩ ر.س

منتجات ربما تعجبك